حسن بن عبد الله السيرافي
159
شرح كتاب سيبويه
قال الشاعر : فإن أودى ثعالة ذات * يوم بتودية أمر بها ذيارا " والتنهية " مستنقع الماء في الموضع الذي ينتهي إليه السيل ، " والتؤثور " حديدة يوسم بها الإبل ، " والتهبط " : اسم أرض ، ويروى عن أبي عبيدة أنه قال : التهبط وتبشر طائر ، وبعضهم يقول : التبشر . قال : وفي الأسماء غير المصادر التنوط ، وهو طائر يعلق بيضه في أغصان الشجرة ، ويعشش فيها يسمى تنوطا ، لأنه يقال : نوطت الشيء ونطته إذا علقته به ، " وسنبتة " ، يقال : مرت عليه سنبتة من الدهر ، أي حين منه ، وسنبته من الدهر كذلك ، " رغبوت " ، ويقال : رغبوتي ، ومنه الرغبة ، " ورهبيت " ، ويقال : رهبوتي من الرهبة ، وجبروت " جبرية ، " والملكوت " : الملك ، " ورجل خلبوت " ، إذا كان خداعا ، قال الشاعر : ولا ائتمنت على مال ولا ولد * إلا يد الخلبوت الخدعة وناقة تربوت إذا كانت فارهة وقال بعضهم : التاء بدل من الدال ، والأصل دربوت ، فقلبوا الدال تاء لأنهما من مخرج واحد ، وقوس " ترنموت " ، ويقال : ترنموت إذا صوّتت بعد النزع ، والمنجل : حديدة يقطع بها السعف ، شبيهة بالكلاب ، ورجل " مدعس " إذا كان طمعان بالربح ، وكذلك مطعن ، ورجل مخصف إذا كان خصّافا ، والمخصف : الآلة التي يخصف بها ، " والمخدع " بيت صغير " والمنصل " السيف . قال سيبويه : " منتن ومغيرة ، كسروا الميم على الاتباع ، والأصل منتن من النتن ، ومغيرة من الإغارة ، والإغارة على أربعة أوجه ، تكون من الغارة ، وتكون من السرعة ، ويقال للخيل مغيرة لأنها غائرة " . وتقول العرب : أشرق ثبير كيما نغير ، أي كيما نرحل ونسرع ، والإغارة شدة الفتل ، والإغارة إتيان الغور ، يقال : غار وأغار ، وغار أجود . ومن الاتباع الذي ذكره سيبويه : " منخر " والأصل منخر ، " وأجؤك " والأصل فيه أجيئك ، فضم الجيم لضم الهمزة . " والمعلوق المعلاق " ، ولم يجئ في كلام العرب على مفعول إلا أربعة أحرف : المعلوق والمغرود ، وهو ضرب من الكمأة ، والمغفور والمغثور وهما واحد معناه صمغ ، " والزرقم " الأزرق ، " وستهم : الإسته " وهو العظيم الاست " والذلقم " : الناقة المسنة والميم زائدة ، وأصله من الدلق وهو الخروج عن الشيء ، يقال سيف دلوق إذا كان سريع